الشيخ عزيز الله عطاردي

76

مسند الإمام الحسين ( ع )

والبة يقال لها : حبابة الوالبية قد احتزّ وجهها من السّجود ، فقال عباية : يا حبابة ، هذا ابن أخيك قالت عليه السّلام اىّ أخ ؟ قال : صالح بن ميثم . قالت : ابن أخي واللّه حقّا ، يا ابن أخي ، ألا أحدثك حديثا سمعته من الحسين ابن علي عليهما السّلام ؟ قلت : بلى يا عمّة قالت : كنت زوّارة للحسين عليه السّلام ، فحدث بين عيني وضح ، فشق ذلك علىّ ، واحتبست عنه أيّاما ، فسأل عنّى : ما فعلت حبابة الوالبية ، فقالوا : إنّها حدث بها وضح بين عينيها ، فقال لأصحابه : قوموا بنا فقام حتّى دخل علىّ وأنا في مسجدى هذا . فقال : يا حبابة ، ما الذي أبطأ بك علىّ ؟ فقلت : يا ابن رسول اللّه ، ما ذاك الذي منعني إلّا وضح حدث بين عيني ، فكرهت اتيانك فنظر الىّ فكشفت القناع ، وتفل عليه ، فقال : يا حبابة ، احدثى للّه شكرا ، فانّ اللّه قدد رآه عنك ، قالت : فخررت ساجدة للّه تعالى ، وقال : يا حبابة ، ارفعى رأسك وانظرى في مرآتك قالت فرفعت رأسي ونظرت في المرآة ، فلم أحسّ منه شيئا ، فحمدت اللّه تعالى ، فنظر الىّ وقال : يا حبابة ، نحن وشيعتنا على الفطرة ، وسائر الناس منه براء [ 1 ] . 25 - عنه باسناده عن محمّد بن سنان ، قال : سئل علىّ بن موسى الرضا عليهما السّلام عن الحسين بن علي عليهما السّلام ، وأنّه قتل عطشانا ، قال : من أين ذلك ؟ ! وقد بعث اللّه تعالى إليه أربعة أملاك من عظماء الملائكة ، هبطوا إليه وقالوا له : اللّه ورسوله يقرءان عليك السلام ، ويقولان اختر إن شئت إمّا تختار الدنيا بأسرها وما فيها ونمكنك من كلّ عدوّ لك ، أو الرفع إلينا . فقال الحسين عليه السّلام : على اللّه وعلى رسول اللّه السلام ؟ بل الرفع إليه . ودفعوا إليه شربة من الماء فشربها ، فقالوا له : أما إنّك لا تظمأ بعدها أبدا [ 2 ] .

--> [ 1 ] الثاقب في المناقب : 324 [ 2 ] الثاقب في المناقب : 327 .